السيد علي الحسيني الميلاني

331

نفحات الأزهار

والشافعي إمام الشافعية . . . وأن ما ذكره الثعلبي في تفسيره مأخوذ من السلف الصالح لأهل السنة ، وأنه بمنزلة اللوح ، وكأنه اللوح المحفوظ من المحو والإثبات والمصون من تطرق الأغلاط والشبهات إليه ، إلى غير ذلك من الأوصاف الحميدة التي ذكرها للثعلبي وتفسيره . رواية القوم لتفسير الثعلبي وتفسير الثعلبي من الكتب المعروفة المعتمدة لدى القوم ، وهم يروونه بأسانيدهم عن مؤلفه ، وينقلون عنه رواياته ويعتمدون إليها ، فقد ذكره عز الدين ابن الأثير في الفصل الذي ذكر فيه أسانيد الكتب التي خرج منها الأحاديث في صدر تلك الكتب حيث قال : " فصل نذكر فيه أسانيد الكتب التي خرجت منها الأحاديث وغيرها ، وتركت ذكرها في الكتاب لئلا يطول الاسناد ، ولا أذكر في أثناء الكتاب إلا اسم المصنف وما بعده فليعلم ذلك : تفسير القرآن المجيد لأبي إسحاق الثعلبي . أخبرنا به أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي الزرزاري الشيخ الصالح رحمه الله تعالى قال : أخبرنا الرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم الأصبهاني وأبو عبد الله الحسن بن العباس الرستمي قالا : أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي قال : أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي بجميع كتاب الكشف والبيان في تفسير القرآن ، سمعت عليه من أول الكتاب إلى آخر سورة النساء . وأما من أول سورة المائدة إلى آخر الكتاب فإنه حصل لي بعضه سماعا وبعضه إجازة واختلط السماع بالإجازة ، فأنا أقول فيه أخبرنا به إجازة إن لم يكن سماعا ، فإذا قلت أخبرنا أحمد بإسناده إلى الثعلبي فهو بهذا الاسناد " ( 1 ) . ثم إنه ذكر أسانيد الكتب الأخرى ومنها الصحاح والمسانيد .

--> ( 1 ) أسد الغابة 1 / 8 .